فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1215

يَكُونَ هَذَا بَعْد الْمَهْدِيّ الَّذِي يَخْرُج فِي آخِر الزَّمَان فَقَدْ وَجَدْت فِي"كِتَاب دَانْيَال"إِذَا مَاتَ الْمَهْدِيّ مَلَكَ بَعْدَهُ خَمْسَة رِجَال مِنْ وَلَدِ السَّبْط الْأَكْبَر ، ثُمَّ خَمْسَة مِنْ وَلَدِ السَّبْط الْأَصْغَر ؛ ثُمَّ يُوصِي آخِرهمْ بِالْخِلَافَةِ لِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِ السَّبْط الْأَكْبَر ، ثُمَّ يَمْلِك بَعْده وَلَدُهُ فَيَتِمّ بِذَلِكَ اِثْنَا عَشَرَ مَلِكًا ؛ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ إِمَام مَهْدِيّ ، قَالَ اِبْنِ الْمُنَادِي وَفِي رِوَايَة أَبِي صَالِحٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاس"الْمَهْدِيّ اِسْمُهُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وَهُوَ رَجُل رَبْعَة مُشْرَب بِحُمْرَةٍ يُفَرِّج اللَّه بِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّة كُل كَرْب ، وَيَصْرِف بِعَدْلِهِ كُلّ جَوْر ، ثُمَّ يَلِي الْأَمْر بَعْده اِثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، سِتَّة مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ ، وَخَمْسَة مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْن ، وَآخَر مِنْ غَيْرهمْ ؛ ثُمَّ يَمُوت فَيَفْسُد الزَّمَان"وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار"يَكُونُ اِثْنَا عَشَرَ مَهْدِيًّا ، ثُمَّ يَنْزِل رُوحُ اللَّه ، فَيَقْتُل الدَّجَّال"قَالَ: وَالْوَجْه الثَّالِث أَنَّ الْمُرَاد وُجُود اِثْنَى عَشَرَ خَلِيفَة فِي جَمِيع مُدَّة الْإِسْلَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة يَعْمَلُونَ بِالْحَقِّ وَإِنْ لَمْ تَتَوَالَ أَيَّامهمْ ، وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسَدَّد فِي مُسْنَده الْكَبِير مِنْ طَرِيق أَبِي بَحْر ، أَنَّ أَبَا الْجَلْد حَدَّثَهُ"أَنَّهُ لَا تَهْلِك هَذِهِ الْأُمَّة حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَة كُلّهمْ يَعْمَل بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْل بَيْت مُحَمَّد ، يَعِيش أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَة ، وَالْآخَر ثَلَاثِينَ سَنَة"وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ"ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْج"أَيْ الْفِتَنُ الْمُؤْذِنَة بِقِيَامِ السَّاعَة ، مِنْ خُرُوج الدَّجَّال ثُمَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج ، إِلَى أَنْ تَنْقَضِي الدُّنْيَا . اِنْتَهَى كَلَامُ اِبْنِ الْجَوْزِيّ مُلَخَّصًا بِزِيَادَاتٍ يَسِيرَة . وَالْوَجْهَانِ الْأَوَّل وَالْآخَر قَدْ اِشْتَمَلَ عَلَيْهِمَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاض ، فَكَأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي كَلَامِهِ زِيَادَة لَمْ يَشْتَمِل عَلَيْهَا كَلَامُهُ ، وَيَنْتَظِم مِنْ مَجْمُوع مَا ذَكَرَاهُ أَوْجُهٌ ، أَرْجَحُهَا الثَّالِث مِنْ أَوْجُهِ الْقَاضِي لِتَأْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الصَّحِيحَة"كُلّهمْ يَجْتَمِع عَلَيْهِ النَّاس"وَإِيضَاح ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَاد بِالِاجْتِمَاعِ اِنْقِيَادهمْ لِبَيْعَتِهِ ، وَاَلَّذِي وَقَعَ أَنَّ النَّاس اِجْتَمَعُوا عَلَى أَبِي بَكْر ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَان ثُمَّ عَلِيّ إِلَى أَنْ وَقَعَ أَمْرُ الْحَكَمَيْنِ فِي صِفِّين ، فَسُمِّيَ مُعَاوِيَة يَوْمَئِذٍ بِالْخِلَافَةِ ، ثُمَّ اِجْتَمَعَ النَّاس عَلَى مُعَاوِيَة عِنْدَ صُلْح الْحَسَنِ ، ثُمَّ اِجْتَمَعُوا عَلَى وَلَدِهِ يَزِيد وَلَمْ يَنْتَظِم لِلْحُسَيْنِ أَمْرٌ بَلْ قُتِلَ قَبْل ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ يَزِيد وَقَعَ الِاخْتِلَاف إِلَى أَنْ اِجْتَمَعُوا عَلَى عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان بَعْد قَتْل اِبْنِ الزُّبَيْر ، ثُمَّ اِجْتَمَعُوا عَلَى أَوْلَاده الْأَرْبَعَة: الْوَلِيد ثُمَّ سُلَيْمَان ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت