اِنْتِقَال أَمْر الْخِلَافَة إِلَى بَنِي أُمَيَّة ، وَذَلِكَ أَنَّ قِيَام مُعَاوِيَة عَنْ عَلِيّ بِصِفِّينَ حَتَّى وَقَعَ التَّحْكِيم هُوَ مَبْدَأ مُشَارَكَة بَنِي أُمَيَّة ؛ ثُمَّ اِسْتَمَرَّ الْأَمْر فِي بَنِي أُمَيَّة مِنْ يَوْمِئِذٍ سَبْعِينَ سَنَةً ، فَكَانَ أَوَّل مَا ظَهَرَتْ دُعَاة بَنِي الْعَبَّاس بِخُرَاسَانَ سَنَة سِتّ وَمِائَة وَسَاقَ ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ طَوِيلَة عَلَيْهِ فِيهَا مُؤَاخَذَات كَثِيرَة أَوَّلهَا: دَعْوَاهُ أَنَّ قِصَّة الْحَكَمَيْنِ كَانَتْ فِي أَوَاخِر سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ خِلَاف مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَاب الْأَخْبَار ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَعْد وَقْعَة صِفِّينَ بِعِدَّة أَشْهُر وَكَانَتْ سَنَة سَبْع وَثَلَاثِينَ وَاَلَّذِي قَدَّمْته أَوْلَى بِأَنْ يُحْمَل الْحَدِيث عَلَيْهِ ، وَاَللَّه أَعْلَم [1] .
(1) - فتح الباري لابن حجر - (20 / 266)