وعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سَيَلِي أَمُورَكُمْ بَعْدِي ، رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ ، وَيُحْدِثُونَ بِدْعَةً ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بِي إِذَا أَدْرَكْتُهُمْ ؟ قَالَ: لَيْسَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، طَاعَةٌ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ."أخرجه أحمد [1] ."
-ولي الأمر وتولاه: من الوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
-يطفئون السنة: يهملونها ولا يعملون بها
-البدعة بِدْعَتَان: بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به""
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عُبَادَةُ، رَحَمهُ اللَّه، لأَبِى هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِى النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِى الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلاَ نَخَافَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ فِيهِ، وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ فَنَمْنَعُهُ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِى بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَفَّى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: إِنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَدْ أَفْسَدَ عَلَىَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ، وَإِمَّا
(1) - المسند الجامع - (12 / 270) (9351) ومسند أحمد (3863) حسن