فهرس الكتاب
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً"فَلَمَّا كَانَ الْحَجَّاجُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَكُنْتُ أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَأَجْعَلُ صَلَاتِي مَعَهُ سُبْحَةً""
وقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سَيَكُونُ أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ الْفَرِيضَةَ كَانَتْ صَلَاتُكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً"
وعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَكُونُ عَلَيْكُمُ الْأُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ فَهِيَ لَكُمْ ، وَهَيَ عَلَيْكُمْ فَصَلُّوا مَعَهُمْ مَا صَلُّوا بِكُمُ الْقِبْلَةَ"كلها في تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ [1]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبْلٍ الْيَمَنَ ، رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا ، قَالَ: فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ مَعَ الْفَجْرِ ، رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ ، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي ، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفَنْتُهُ بِالشَّامِ مَيِّتًا ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ . فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَتَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ ، يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا ؟ قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي ، إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلاَةَ لِمِيقَاتِهَا ، وَاجْعَلْ صَلاَتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً."أخرجه أبو داود [2] "
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِى أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَصَلُّوا الصَّلاَةَ
(1) - تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ( 869 -880) صحيح
(2) - المسند الجامع - (11 / 854) (9013) وسنن أبى داود (432) صحيح
وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ تَعْجِيل الصَّلَوَات فِي أَوَائِل أَوْقَاتهَا أَفْضَل وَأَنَّ تَأْخِيرهَا بِسَبَبِ الْجَمَاعَة غَيْر جَائِز . وَفِيهِ أَنَّ إِعَادَة الصَّلَاة الْوَاحِدَة مَرَّة بَعْد أُخْرَى فِي الْيَوْم الْوَاحِد مَرَّتَيْنِ إِذَا كَانَ لَهَا سَبَب جَائِزَة ، وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي عَنْ أَنْ يُصَلِّي وَاحِدَة مَرَّتَيْنِ فِي يَوْم وَاحِد إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَبَب وَفِيهِ أَنَّ فَرْضه هُوَ الْأَوْلَى مِنْهَا وَأَنَّ الْأُخْرَى نَافِلَة وَإِنْ صَلَّى الْأَوْلَى مُنْفَرِدًا وَالثَّانِيَة بِجَمَاعَةٍ . وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ مَعَ أَئِمَّة الْجَوْر حَذَرًا مِنْ وُقُوع الْفُرْقَة وَشِقّ عَصَى الْأَمَة اِنْتَهَى .عون المعبود - (1 / 474)