فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1215

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ « لاَ مَا صَلَّوْا لَكُمُ الْخَمْسَ » مسند أحمد [1] .

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ « لاَ مَا صَلَّوْا » . أَىْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ."صحيح مسلم [2] "

وقوله: (( ستكون أمراء فتَعْرِفُون وتُنْكِرُون ) )؛ أي: تعمل الأمراءُ أعمالًا منها ما تعرفون كونه معروفًا ، ومنها ما تعرفون كونه منكرا ، فتنكرونه .

وقوله: (( فمن عرف برئ ) )؛ أي: من عرف المنكر ، وكرهه بقلبه ؛ بدليل الرواية الأخرى ، فتُقَيَّدُ إحداهما بالأخرى ؛ يعني: أنَّ مَنْ كان كذلك فقد برئ ؛ أي تبرَّأ من فعل المنكر ، ومن فاعله .

وقوله: (( ومن أنكر فقد سلم ) )؛ أي: بقلبه ؛ بدليل تقييده بذلك في الرواية الأخرى ؛ أي: اعتقد الإنكار بقلبه ، وجزم علبه بحيث لو تمكن من إظهار الإنكار لأنكر. ومَنْ كان كذلك فقد سَلِم من مؤاخذة الله تعالى على الإقرار على المنكر . وهذه الرتبة هي رتبة من لم يقدر على تغيير المنكر لا باللسان ، ولا باليد ، وهي التي قال فيها ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( وذلك أضعف الإيمان ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) ). وقوله: (( ولكن مَنْ رضي وتابع ) )؛ أي: من رضي المنكر ، وتابع عليه هو المؤاخذ ، والْمُعَاقَبُ عليه ، وإن لم يفعلعه [3] .

(1) - مسند أحمد (27287) صحيح

(2) - صحيح مسلم (4907 )

(3) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت