فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1215

وعَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ كُنْتُ شَاهِدًا لاِبْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ . فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . قَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا ، يَسْأَلُنِى عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا » صحيح البخارى [1] .

وعَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ , قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ؟ فقال له ابن عمر: ممن أنت ؟ فقال: رجل مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَا انْظُرُوا هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَهُمْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا."مصنف ابن أبي شيبة [2] "

وعَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ، يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ أَيُصَلِّي بِهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"مِمَّنْ أَنْتَ ؟"قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ:"مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"هُمَا رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا"السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي [3]

(1) - صحيح البخارى (5994)

وَقَالَ اِبْن بَطَّال يُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث أَنَّهُ يَجِب تَقْدِيم مَا هُوَ أَوْكَد عَلَى الْمَرْء مِنْ أَمْر دِينه لِإِنْكَارِ اِبْن عُمَر عَلَى مَنْ سَأَلَهُ عَنْ دَم الْبَعُوض مَعَ تَرْكه الِاسْتِغْفَار مِنْ الْكَبِيرَة الَّتِي اِرْتَكَبَهَا بِالْإِعَانَةِ عَلَى قَتْل الْحُسَيْن فَوَبَّخَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِعِظَمِ قَدْر الْحُسَيْن وَمَكَانه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَقْصِد ذَلِكَ الرَّجُل بِعَيْنِهِ بَلْ أَرَادَ التَّنْبِيه عَلَى جَفَاء أَهْل الْعِرَاق وَغَلَبَة الْجَهْل عَلَيْهِمْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْحِجَاز ، وَلَا مَانِع أَنْ يَكُون بَعْد ذَلِكَ أَفْتَى السَّائِل عَنْ خُصُوص مَا سَأَلَ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَحِلّ لَهُ كِتْمَان الْعِلْم إِلَّا إِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ السَّائِل كَانَ مُتَعَنِّتًا . وَيُؤَيِّد مَا قُلْته أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقِصَّة مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ السَّائِل الْمَذْكُور كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْل الْحُسَيْن ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْقَوْل مَا قَالَ اِبْن بَطَّال وَاَللَّه أَعْلَم .فتح الباري لابن حجر - (17 / 126)

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (12 / 100) (32854) صحيح

(3) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي (7302) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت