فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1215

وعَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: إنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إذْ سَمِعْت عَلَى المبحث الدَّارِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَلِجُ ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمَ السَّلاَمُ ، فَلِجْ ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ , وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْت مَنْ أَتَحَدَّثُ إلَيْهِ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِد ، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ ذَاكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ ، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ ، قَالَ: حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ، قَالَ: قُلْتُ ، فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ، قَالَ: اُدْخُلْ بَيْتَكَ ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ ، قَالَ: تُوَالِ مَخْدَعَك ، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ ، قَالَ: قُلْ هَكَذَا ، وَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، وَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ."ابن أبي شيبة [1] "

وعَنْ وَابِصَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: . فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: قَتْلاَهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ. قَالَ فِيهِ: قُلْتُ: مَتَى ذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ: تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ ، حَيْثُ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ ؟ قَالَ: تَكُفُّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ ، وَتَكُونُ حِلْسًا مِنْ أَحْلاَسِ بَيْتِكَ , فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ دِمَشْقَ ، فَلَقِيتُ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ ، فَحَدَّثْتُهُ ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، لَسَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَمَا حَدَّثَنِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ . أبو داود [2]

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (15 / 120) (38584) حسن

(2) - المسند الجامع - (5 / 557) (3617) وسنن أبى داود (4260 ) حسن

الهرج: الاختلاف والفتن، وقد جاء في بعض الحديث أنه القتل، والقتل فإنما سببه الفتن والاختلاف.-طار قلبي مطاره: أي: مال إلى جهة يهواها وتعلق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت