وما لا أكاد أفهمه تجاهل علماء الشيعة للروايات الواضحة في بيان فضل صيام عاشوراء، بل وبالمقابل اتهام أهل السنة مرارًا وتكرارًا بأنهم استحدثوا صيام هذا اليوم احتفالًا بمقتل الحسين -عياذًا بالله من ذلك- مع اتفاق أحاديث السنة والشيعة على فضل صيام هذا اليوم وأنّ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم صامه! بل قل لي بربِّك: ألذي يصوم يوم عاشوراء ويحييه بالذكر والقرآن والعبادة في نظرك يحتفل ويفرح بمقتل الحسين، أم من يحييه بلعن الصحابة ويوزع اللحم والطعام والشراب على الناس في هذا اليوم ويحيي الليل بإنشاد القصائد؟!! أليس هذا تناقضًا في حد ذاته؟ ألا ترى في اتهام أهل السنة بالفرح بموت الحسين والادعاء بأنّ صيامهم ليوم عاشوراء نكاية بالحسين وبأهل البيت ليس إلا دعاية مذهبية للتنفير منهم ومن مذهبهم وإبرازهم كعدو لأهل البيت دون وجه حق؟
فنجد مجازر الشيعة ضد السنة عبر التاريخ قد تم تبريرها بأن أهل السنة هم قتلة الحسين. وسيمر معنا بإذن الله قصة هولاكو وتيمورلنك. وفي لبنان قام أتباع موسى الصدر في حركة أمل بقتل أهل السنة من الفلسطينيين في لبنان بالتعاون مع ما يسمى بحزب الله. ورفع الحزب رسميًا شعار «اقتل سنيًا تدخل الجنة» . ويقول"داود الداود"أحد قادة أمل: «إن ما قمنا فيه من ذبح الفلسطينيين ما ذاك إلا انتقامًا للحسين» . فمن أجل الحسين ذبحو المسلمين في شهر رمضان. ومن أجل مقتل الحسين أجهزوا على الجرحى، ودمروا البيوت على من فيها، ومنعوا العلاج من الأطفال حتى مات أكثرهم بالكوليرا. وتعفّنت الجثث حتى لم يجد من يدفنها إلا بعد ثلاثة أيام في قبور جماعية.