المال يغشى رجالا لا طباخ لهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
و (الدندن) ؛ بكسر المهملتين وسكون النون الأولى: ما اسود من النبات". انتهى."
وقال ابن الأثير:"أصل الطباخ: القوة والسمن، ثم استعمل في غيره، فقيل: فلان لا طباخ له؛ أي: لا عقل له ولا خير عنده". انتهى [1] .
وعَنْ نَافِعٍ قَالَ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّى لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ ، وَإِنِّى لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ ، وَلاَ بَايَعَ فِى هَذَا الأَمْرِ ، إِلاَّ كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ ."صحيح البخارى [2] ."
وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ بِبَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنٍ » . وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُبَايِعَ الرَّجُلُ رَجُلًا عَلِى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ فَلاَ يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلاَ يُسْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِى هَذَا الأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمًا فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ."مسند أحمد [3] ."
(الانتزاء) و (التنزي) : تسرع الإنسان إلى الشر. و (الفيصل) و (الصيلم) ؛ معناهما واحد.
قال ابن الأثير:"الفيصل: القطيعة التامة". وقال أيضا:"الصيلم: القطيعة المنكرة"انتهى .
(1) - فتح الباري لابن حجر - (7 / 325)
(2) - صحيح البخارى (7111 )
(3) - مسند أحمد (5842) صحيح -صيلم: القطيعة المنكرة