فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1215

رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ:"يُقْتَلُ بِهَذِهِ الْحَرَّةِ خِيَارُ أُمَّتِي بَعْدَ أَصْحَابِي ."دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ [1]

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ ، حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ، يَعْنِي الْقَبْرَ ، قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: تَصَبَّرْ ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ ، حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ ، وَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ ، حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ ؟ قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ: الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا ، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي ؟ قَالَ: إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ ، فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ."سنن ابن ماجه [2] "

"إِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا كَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَلَا كَانَ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَكَانَ مِنْ شُبَّانِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَا كَانَ كَافِرًا وَلَا زِنْدِيقًا ؛ وَتَوَلَّى بَعْدَ أَبِيهِ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَرِضًا مِنْ بَعْضِهِمْ وَكَانَ فِيهِ شَجَاعَةٌ"

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2815 ) صحيح مرسل

(2) - المسند الجامع - (16 / 369) ( 12389) وسنن ابن ماجه (4093) صحيح

[ ش - ( حتى نقوم ) من التقويم أي يقوم البيت بالوصيف . ( بالوصيف ) المراد بالبيت القبر وبالوصيف الخادم والعبد . أي يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الأموات . وقيل المراد بالبيت المتعارف . والمعنى أن البيوت تصير رخيصة لكثرة الموت وقلة من يسكنها . فيباع البيت بعبد . ( حجارة الزيت ) موضع بالمدينة في الحرة سمى بها لسواد الحجارة . كأنها طلبت بالزيت أي الدم يعلو حجارة الزيت ويسترها لكثرة القتلى . وهذا إشارة إلى وقعة الحرة التي كانت زمن يزيد . ( بمن أنت منه ) أي بأهلك وعشيرتك

( إن خشيت ان يبهرك شعاع السيف ) أي إن غلبك ضوء السيف وبريقه وفغط وجهك حتى يقتلك . ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت