فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1215

والبلاد" [1] ، فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم؛ وإن جاروا وظلموا؛ لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين. [2] ."

فينبغي للداعية إلى الله عز وجل أن يفي بعهده، ومن ذلك الوفاء لإمام المسلمين بالبيعة، وأن يدعو لأئمة المسلمين بالتوفيق والصلاح والسداد.

والله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يصلح جميع المسلمين وولاتهم، وأن يسدد خطاهم على الهدى، وأن ينصر بهم الحق، ويجعلهم هداة مهتدين إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يصلح قلبي وعملي وذريتي وجميع المسلمين. [3]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً , {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} (14) سورة الأحزاب. قَالَ: لَأَعْطَوْهَا ، يَعْنِي: إِدْخَالَ بَنِي حَارِثَةَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ"دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ [4] "

.قال ابن كثير وابن حجر العسقلاني:"إسناده صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما". قال ابن كثير:"وتفسير الصحابي في حكم المرفوع عند كثير من العلماء". [5]

وعَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرٍ الْمُعَاوِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَلَمَّا مَرَّ بِحَرَّةِ زُهْرَةٍ وَقَفَ فَاسْتَرْجَعَ فَسَاءَ ذَلِكَ مَنْ مَعَهُ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ سَفَرِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ سَفَرِكُمْ هَذَا", قَالُوا: فَمَا هُوَ يَا

(1) - المرجع السابق، ص 116.

(2) - المرجع السابق، ص 116.

(3) - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - (4 / 143-163)

(4) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2816 ) صحيح

(5) - فتح الباري لابن حجر - (13 / 71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت