فهرس الكتاب
الموقف" [1] ، ولواء الحمد الذي أشار إليه رحمه الله هو ما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: « سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ » . . ." [2] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ » . [3] ."
ومن علامات الوفاء ببيعة الإمام المسلم: الدعاء له بالهداية والتوفيق، والسداد، والإعانة، وأن ينصر الله به الحق؛ ولهذا كان السلف الصالح: كالفضيل بن عياض، والإمام أحمد بن حنبل، وغيرهم يقولون:"لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان" [4] ، وقال الإمام البربهاري رحمه الله:"إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله تعالى" [5] ، وقال الفضيل بن عياض رحمه الله:"لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا للسلطان"، قيل له: يا أبا علي فسر لنا هذا؛ قال:"إذا جعلتها في نفسي لم تعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلح، فصلح بصلاحه العباد"
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 3 / 520.
(2) - أخرجه الدارمي، في المقدمة، باب ما أعطي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الفضل، 1 / 31، برقم 52، وأحمد في المسند، 3 / 144. قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 100 برقم 1571: «وسنده صحيح،
(3) - مسلم، كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على جميع الخلائق، 4 / 1782، برقم 2278.
(4) - انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 28 / 391.
(5) - كتاب شرح السنة للإمام الحسن بن علي البربهاري، ص 116.