لَهُ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ ، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ رَدٍّ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ الْجِنُّ إِنْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبَا الْمُنْذِرِ مَا الْمَخْرَجُ ؟ قَالَ:"كِتَابُ اللَّهِ ، مَا اسْتَبَانَ لَكَ فَاعْمَلْ بِهِ وَانْتَفِعْ ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ"، وَقَالَ جُنْدُبٌ:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ ، نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، وَهُدَى النَّهَارِ ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ ، فَإِنْ تَجَاوَزَهُمَا الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ نَفْسَكَ وَمَالَكَ دُونَ دِينِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينُهُ ، وَأَنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ ، وَأَنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ ، وَلَا غِنًى بَعْدَ النَّارِ ، وَأَنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا ، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا"، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مَنْ أَرَادَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَلْيَثُورِ الْقُرْآنَ ، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ"وَفِي لَفْظٍ:"إِذَا أَرَدْتُمُ الْعِلْمَ فَأَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ"وَعَنْهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمَنٌ"، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ أَنْ لَا يَضِلَّ وَلَا يَشْقَى ، ثُمَّ تَلَا: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى"وَفِي رِوَايَةٍ:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ بِمَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَوَقَاهُ سُوءَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا"، وَقَالَ سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قُلْتُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ ، مَا قَوْلُ اللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ؟ قَالَ:"هُمُ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْقُرْآنِ ، فَقَالُوا: هَذَا أَعْطَيْتُمُونَا فَقَدْ عَمِلْنَا بِمَا فِيهِ"، وَقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: الْقُرْآنُ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ: الْإِسْلَامُ ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ هَكَذَا"، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فَمَنْ جَعَلَ الْقُرْآنَ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ