فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1215

الْقُرْآنُ إِلَى النَّارِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْقُرْآنَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَادَهُ الْقُرْآنُ إِلَى الْجَنَّةِ"، وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ ذُخْرًا ، وَكَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا ، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا ، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتْبَعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ يَتْبَعُهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ"، وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ:"الْقُرْآنُ قَائِدٌ وَسَائِقٌ ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ نَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ"، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"الْقُرْآنُ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ" [1] "

وعن أبي الْيَقْظَانِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ: لَقَدْ حَيَّرَتِ الْخُصُومَةُ عَقْلَهُ ، وَأَذْهَبَتِ الْمُنَازَعَةُ قَلْبَهُ ، وَذَهَبَتْ بِهِ الْكُلْفَةُ عَنْ رَبِّهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"امْدُدْ بَصَرَكَ يَا ابْنَ أَخِي ، مَا السَّوَادُ الَّذِي تَرَى ؟"قَالَ: فُلَانٌ ، قَالَ:"صَدَقْتَ"قَالَ: فَمَا الْخَيَالُ الْمُسْرَفُ مِنْ خَلْفِهِ ؟ قَالَ:"لَا أَدْرِي"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"يَا ابْنَ أَخِي ، فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِإِبْصَارِ الْعُيُونِ حَدًّا مَحْدُودًا مِنْ دُونِهَا حِجَابًا مَسْتُورًا ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ لِإِبْصَارِ الْقُلُوبِ غَايَةً لَا يُجَاوِزُهَا ، وَحُدُودًا لَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ غَارِبَ عَقْلِهِ ، وَانْتَهَى عَنِ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَالنَّظَرِ فِيمَا لَا يَنْفَعُهُ ، وَالتَّفَكُّرِ فِيمَا يُحَيِّرُهُ ، . فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، وَانْتَهُوا عَنِ السُّؤَالِ ، وَالتَّنْقِيرِ ، وَالْبَحْثِ عَمَّا يُشَكِّكُ الْيَقِينَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ ، وَلَا مِنْ شَرِيعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَقْتَدُوا بِالزَّائِغِينَ ، وَلَا تَثِقْ نُفُوسُكُمْ إِلَى اسْتِمَاعِ كَلَامِ الْمُتَنَطِّعِينَ الَّذِينَ اتَّهَمُوا أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ ، وَرُدُّوا مَا جَاءُوا بِهِ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَحَكَّمُوا آرَاءَهُمْ ، وَأَهْوَاءَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَا اسْتَحْسَنُوهُ دُونَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ [2]

(1) - قِيَامُ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ (213 )

(2) - الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ (351 ) فيه جهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت