فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1215

بِالنَّعْلِ وَلَتَأْخُذُنَّ بِمِثْلِ أَخَذْهِمْ ، إِنْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَإِنْ ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، وَإِنْ بَاعًا بِبَاعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [1] "

وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [2]

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ:""لَتَتَّبِعُنَّ أَثَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيَقَتَهُمْ وَلَا تُخْطِئَنَّكُمْ ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً فَعُرْوَةً ، وَيَكُونُ أَوَّلَ نَقْضِهَا الْخُشُوعُ حَتَّى لَا يُرَى خَاشِعًا ، وَحَتَّى يَقُولَ أَقْوَامٌ: ذَهَبَ النِّفَاقُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَمَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا حَتَّى مَا يُصَلُّونَ بَيْنَهُمْ أُولَئِكَ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ ، وَهُمْ أَسْبَابُ الدَّجَّالِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمُ بِالدَّجَّالِ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ"

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ تَصَفَّحَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ عَالِمٍ عَاقِلٍ ، عَلِمَ أَنَّ أَكْثَرَهُمُ الْعَامَّ مِنْهُمْ يُجْرِي أُمُورَهُمْ عَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى سُنَنِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَعَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَذَلِكَ مِثْلُ الْسَلْطَنَةِ وَأَحْكَامِهِمْ وَأَحْكَامِ الْعُمَّالِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَمْرِ الْمَصَائِبِ وَالْأَفْرَاحِ وَالْمَسَاكِنِ وَاللِّبَاسِ وَالْحِلْيَةِ ، وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْوَلَائِمِ ، وَالْمَرَاكِبِ وَالْخَدَمِ وَالْمَجَالِسِ وَالْمُجَالَسَةِ ، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَالْمَكَاسِبِ مِنْ جهاتٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَشْبَاهٌ لِمَا ذَكَرْتُ يَطُولُ شَرْحُهَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى سُنَنِ مَنْ قَبْلَنَا ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، مَا أَقَلَّ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ عَمَّ النَّاسَ ، وَلَنْ يُمَيِّزَ هَذَا إِلَّا عَاقِلٌ عَالِمٌ قَدْ أَدَّبَهُ الْعِلْمُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ" [3] "

(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (33 ) حسن لغيره

(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (34 ) حسن

(3) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (35 ) حسن

حذوَ الشيء: في موازاته ومقابلته ومساواته -القذة بالقذة: المراد أنهم يسيرون على نهج واحد ولا يختلفان ويتبع بعضهم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت