فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1215

وَلِلسُّنَّةِ إِطْلاَقَاتٌ أُخْرَى شَرْعِيَّةٌ اشْتُهِرَتْ بِهَا ، مِنْهَا:

أَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى الشَّرِيعَةِ كُلِّهَا ، كَقَوْلِهِمْ: الأَْوْلَى بِالإِْمَامَةِ الأَْعْلَمُ بِالسُّنَّةِ . وَمِنْهَا: مَا هُوَ أَحَدُ الأَْدِلَّةِ الأَْرْبَعَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَهُوَ مَا صَدَرَ عَنْ رَسُول اللَّهِ - غَيْرَ الْقُرْآنِ - مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ . وَمِنْهَا: مَا يَعُمُّ النَّفَل ، وَهُوَ مَا فِعْلُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ افْتِرَاضٍ وَلاَ وُجُوبٍ . [1]

د - الْمَعْصِيَةُ:

الْعِصْيَانُ: خِلاَفُ الطَّاعَةِ يُقَال: عَصَى الْعَبْدُ رَبَّهُ إِذَا خَالَفَ أَمْرَهُ ، وَعَصَى فُلاَنٌ أَمِيرَهُ: إِذَا خَالَفَ أَمْرَهُ .

وَشَرْعًا: عِصْيَانُ أَمْرِ الشَّارِعِ قَصْدًا ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ .

فَهِيَ إِمَّا كَبَائِرُ وَهِيَ: مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَدٌّ ، أَوْ وَعِيدٌ بِالنَّارِ أَوِ اللَّعْنَةِ أَوِ الْغَضَبِ ، أَوْ مَا اتَّفَقَتِ الشَّرَائِعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي تَحْدِيدِهَا .

وَإِمَّا صَغَائِرُ وَهِيَ: مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ إِذَا اجْتُنِبَ الإِْصْرَارُ عَلَيْهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } (سورة النساء / 31) وَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْبِدْعَةُ أَعَمَّ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، حَيْثُ تَشْمَل الْمَعْصِيَةَ ، كَالْبِدْعَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ ، وَغَيْرَ الْمَعْصِيَةِ كَالْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ وَالْمُبَاحَةِ [2] .

هـ - الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ:

الْمَصْلَحَةُ لُغَةً كَالْمَنْفَعَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى ، فَهِيَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الصَّلاَحِ ، أَوْ هِيَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ مِنَ الْمَصَالِحِ .

وَالْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ اصْطِلاَحًا هِيَ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ الْمُنْحَصِرِ فِي الضَّرُورِيَّاتِ . الْخَمْسِ ، كَمَا قَال الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَوْ هِيَ اعْتِبَارُ الْمُنَاسِبِ الَّذِي لاَ يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ الشَّاطِبِيِّ ، أَوْ هِيَ أَنْ يَرَى الْمُجْتَهِدُ أَنَّ هَذَا الْفِعْل فِيهِ

(1) - التهانوي 3 / / 703 ، ودستور العلماء 2 / / 182 ط الأعلى للطباعة .

(2) - المغني لابن قدامة 9 / / 167 ، وحاشية ابن عابدين 4 / 377 ، ومغني المحتاج 4 / 427 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت