فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1215

وعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِىِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُعُودًا فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِى ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ قَالَ هِىَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّى وَلَيْسَ مِنِّى إِنَّمَا وَلِيِّىَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ."أَخْرَجَهُ أبو داود [1] "

(الأحلاس) : جمع حلس؛ بكسر الحاء وسكون اللام.

قال ابن الأثير:"وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها".

وقال الخطابي:"إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس؛ لدوامها وطول لبثها؛ يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته؛ لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها".

قوله:"هي هرب وحرب".

قال ابن الأثير:"الحرب بالتحريك: نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له".

وقال الخطابي:"الحرب: ذهاب المال والأهل، يقال: حرب الرجل فهو حريب: إذا سلب أهله وماله".

(1) - المسند الجامع - (10 / 1405) (8283) وسنن أبى داود (4244 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت