فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1215

قوله: ثم فتنة السراء .قال القاري:"المراد بالسراء: النعماء التي تسر الناس من الصحة والرخاء والعافية من البلاء والوباء، وأضيفت إلى السراء؛ لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم، أو لأنها تسر العدو".

قوله: دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي .

قال ابن الأثير:"يعني: ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالتحريك: مصدر دخنت النار تدخن، إذا ألقي عليها حطب رطب فكثر دخانها".

وقال الخطابي:" (الدخن) : الدخان؛ يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه".

قوله: « ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع » :

قال ابن الأثير:"أي: يصطلحون على أمر واه؛ لا نظام له ولا استقامة؛ لأن الورك لا يستقيم على الضلع، ولا يتركب عليه؛ لاختلاف ما بينهما وبعده".

وقال الخطابي:"قوله: كورك على ضلع: مثل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله؛ يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به".

قوله: ثم فتنة الدهيماء .قال الخطابي:" (الدهيماء) : تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها".

وذكر ابن منظور في"لسان العرب"عن أبي عبيدة أنه قال:"قوله: الدهيماء: نراه أراد الدهماء فصغرها. قال شمر: أراد بـ (الدهماء) : الفتنة السوداء المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم".

وكذا قال ابن الأثير في"النهاية":"إن الدهيماء تصغير الدهماء؛ يريد الفتنة المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم".

وقيل: أراد بالدهيماء الداهية، ومن أسمائها: الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن آخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلا في كل داهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت