فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1215

وَلَمَّا أَحْدَثَتْ الْبِدَعَ الشِّيعَةُ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّهَا ، وَكَانَتْ ثَلَاثَةَ طَوَائِفَ غَالِيَةٌ وَسَبَّابَةٌ وَمُفَضِّلَةٌ ، فَأَمَّا الْغَالِيَةُ فَإِنَّهُ حَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَإِنَّهُ خَرَجَ ذَات يَوْمٍ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ فَسَجَدَ لَهُ أَقْوَامٌ ، فَقَالَ مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: أَنْتَ هُوَ اللَّهُ ، فَاسْتَتَابَهُمْ ثَلَاثًا ، فَلَمْ يَرْجِعُوا ، فَأَمَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِأَخَادِيدَ ، فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ فِيهَا النَّارَ ، ثُمَّ قَذَفَهُمْ فِيهَا .

وَقَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْت قَنْبَرًا وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ عَلِيًّا أَتَى بِزَنَادِقَتِهِمْ فَحَرَّقَهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْت لَمْ أُحَرِّقْهُمْ { لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَذَّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ } ، وَلَضَرَبْت أَعْنَاقَهُمْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } .

وَأَمَّا السَّبَّابَةُ فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ سَبَأٍ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، طَلَبَ قَتْلَهُ ، فَهَرَبَ إلَى قُرَقْيِسَا وَكُلِّمَ فِيهِ ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُدَارِي أُمَرَاءَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَمَكِّنًا ، وَلَمْ يَكُونُوا يُطِيعُونَهُ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ .

وَأَمَّا الْمُفَضِّلَةُ ، فَقَالَ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ يُفَضِّلُنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إلَّا جَلَدْته حَدَّ الْمُفْتَرِي وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَمَانِينَ وَجْهًا أَنَّهُ قَالَ:"خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ". [1]

عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ ، قَالَ:"كَذَبَ أُولَئِكَ الْكَذَّابُونَ ، لَوْ عَلِمْنَا ذَاكَ مَا تَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ"فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . [2] .

وعَنْ عَمْرٍو الْأَصَمِّ ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ:"كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِشِيعَتِهِ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ وَلَا اقْتَسَمْنَا مَالَهُ"الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ [3]

(1) - الفتاوى الكبري لابن تيمية - (1 / 29) ومجموع الفتاوى لابن تيمية - (35 / 184)

(2) - مسند أحمد (1279) وفَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1188 ) حسن

(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (4683 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت