فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1215

بِاَلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.قَالَ: ثُمَّ قَالَ: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَلاَ عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِئَة وَتَضِلُّ مِئَة إِلاَّ حَدَّثْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدِّثْنَا عَنِ الْبَلاَءِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ ، وَإِذَا سُئِلَ مَسْؤُولٌ فَلْيَتَثَبَّتْ ؛ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا تَتِم جَلَلًا ، وَبَلاَءً مُبْلِحًا مُكْلِحًا ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَنَزَلَتْ كَرَائِهُ الأُمُورِ ، وَحَقَائِقُ الْبَلاَءِ ، لَفَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ ، وَلأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ ، وَذَلِكَ إِذَا فَصَلَتْ حَرْبُكُمْ وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقٍ لَهَا , وَصَارَتِ الدُّنْيَا بَلاَءً عَلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِفِئَةِ الأَبْرَارِ..قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ ، فَقَالَ: إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ ، وَإِنَّمَا الْفِتَنُ تُحُومٌ كَحُومِ الرِّيَاحِ ، يُصِبْنَ بَلَدًا وَيُخْطِئْنَ آخَرَ ، فَانْصُرُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ تَنْصُرُوا وَتُؤجِرُوا ، أَلاَ إِنَّ أَخْوَف الْفِتْنَةِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ خَصَّتْ فِتْنَتُهَا ، وَعَمَّتْ بَلِيَّتُهَا ، أَصَابَ الْبَلاَءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا ، وَأَخْطَأَ الْبَلاَءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا ، يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حَتَّى تُمْلأ الأَرْضُ عُدْوَانًا وَظُلْمًا ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَكْسِرُ غِمْدَهَا وَيَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَيَنْزِعُ أَوْتَادَهَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

أَلاَ وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَرْالمبحث سُوءٍ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي كَالنَّابِ الضُّرُوسِ ، تَعَضُّ بِفِيهَا ، وَتَرْكُضُ بِرِجْلِهَا ، وَتَخْبِطُ بِيَدِهَا ، وَتَمْنَعُ دُرَّهَا ، أَلاَ إِنَّهُ لاَ يَزَالُ بَلاَؤُهُمْ بِكُمْ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِي مِصْرٍ لَكُمْ إِلاَّ نَافِعٌ لَهُمْ ، أَوْ غَيْرُ ضَارٍ ، وَحَتَّى لاَ يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلاَّ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ وَايْمُ اللهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لسر يَوْمٍ لَهُمْ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: لاَ بها جَمَاعَةٌ شَتَّى غَيْرَ أَنَّ أُعْطِيَاتِكُمْ وَحَجَّكُمْ وَأَسْفَارَكُمْ وَاحِدٌ ، وَالْقُلُوبُ مُخْتَلِفَةٌ هَكَذَا ، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ: مِمَّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: يَقْتُلُ هَذَا هَذَا ، فِتْنَةٌ فَظِيعَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، لَيْسَ فِيهَا إمَامُ هُدًى وَلاَ عِلْمٍ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا نُجَاةً وَلَسْنَا بِدُعَاةٍ ، قَالَ: وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: يُفَرِّجُ اللَّهُ الْبَلاَءَ بِرَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ تَفْرِيجَ الأَدِيمِ يَأْتِي ابْنُ خَبَرِهِ إِلاَّ مَا يَسُومُهُمَ الْخَسْفُ ، وَيُسْقِيهِمْ بِكَأْسِ مُصبرة ، وَدَّتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت