وعن نَافِعَ ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ ، قَالَ: فَقَالَ:"أُولَئِكَ الْقَدَرِيُّونَ أُولَئِكَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ"السَّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ [1]
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ فِي زَمْزَمَ قَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكِلِّمَ فِي الْقَدَرِ ، فَقَالَ: وَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيهِمْ: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ ، إِنْ أَرَيْتَنِي أَحَدًا مِنْهُمْ فَقَأْتُ عَيْنَهُ بِأُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ"الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ [2] "
وعَنِ ابْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدْرٍ ، قَالَ:"نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ [3]
وعن عِكْرِمَةَ ، قَالَ: كُنْتُ حَاضِرًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي مَنْ الْقَدَرِيَّةُ فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا عِنْدَنَا بِالْمَشْرِقِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْقَدَرِيَّةُ قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، دِينُهُمُ الْكَلَامُ ، يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرِ الْمَعَاصِي عَلَى خَلْقِهِ ، وَهُوَ مُعَذِّبُهُمْ عَلَى مَا قَدَّرَ عَلَيْهِمْ ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْقَدَرِيَّةُ فَأُولَئِكَ هُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُولَئِكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّينَ أَجْمَعِينَ ، فَلَا تُقَاوِلُوهُمْ فَيَفْتِنُوكُمْ ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ ، أُولَئِكَ أَتْبَاعُ الدَّجَّالِ ، لَخُرُوجُ الدَّجَّالِ أَشْهَى إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، لَا تَجِدَّ عَلَيَّ ، فَإِنِّي سَائِلٌ مُبْتَلًى بِهِمْ ، قَالَ: قُلْ ، قَالَ: كَيْفَ صَارَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَجُوسٌ وَهَذِهِ الْأُمَّةُ مَرْحُومَةٌ ؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ ، قَالَ: افْعَلْ ، قَالَ: إِنَّ الْمَجُوسَ زَعَمَتْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مِنَ الْهَوَامِّ وَالْقَذَرِ ، وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا يَضُرُّ ، وَإِنَّمَا يَخْلُقُ الْمَنَافِعَ وَكُلَّ شَيْءٍ حَسَنٍ ، وَإِنَّمَا الْقَدَرُ هُوَ الشَّرُّ ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ خَلْقُ إِبْلِيسَ وَفِعْلُهُ ،
(1) - السَّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ (862 ) صحيح
(2) - الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ (1535 ) حسن
(3) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (5179 ) فيه جهالة