الله. فقلت: والله ما مشى خلق في حاجة خلق , كان أعظم عند الله أجرًا ممن يمشى في حاجة مثلك , فمضيت في طلب الغلام فما مضيت غير بعيد حتى صرت به كثبان من الرمل , فإذا أنا بالغلام قد افترسه سبع وأكل لحمه , فاسترجعت وقلت: أنى لى وجه رقيق أتى به الرجل؟! فبينما أنا مقبل نحوه , إذ خطر على قلبى ذكر أيوب النبى - عليه السلام - فلما أتيته سلمت عليه , فرد على السلام , فقال: ألست بصاحبى؟ قلت: بلى , قال: ما فعلت في حاجتى؟ فقلت: أنت أكرم على الله أم أيوب النبى؟ قال: بل أيوب النبى. قلت: هل علمت ما صنع به ربه؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى. قلت: فكيف وجده؟ قال: وجد صابرًا شاكرًا حامدًا. قلت: لم يرض منه ذلك حتى أوحش من أقربائه وأحبائه؟ قال: نعم. قلت: فكيف وجده ربه؟ قال: صابرًا شاكرًا حامدًا , أوجز رحمك الله.
قلت له: إن الغلام الذى أرسلتنى في طلبه وجدته بين كثبان الرمل , وقد افترسه سبع فأكل لحمه, فأعظم الله لك