فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 270

11 -أن يعلم أن طوارق الإنسان من دلائل فضله , ومحنه من شواهد نبله وذلك لإحدى علتين: إما لأن الكمال معوز , والنقص لازم , فإذا توارت الفضل عليه , صار النقص فيما سواه.

12 -ما يعتاضه من الارتياض بنوائب عصره , ويستفيد من الحنكة ببلاء دهره , فيصلب عوده , ويستقيم عموده , ويكمل بأدنى شدته ورخائه , ويتعظ بحالة عفوه وبلائه.

حكى عن ثعلب قال: دخلت على عبيد الله بن سليمان بن وهب وعليه خلع الرضا بعد النكبة , فلما مثلت بين يديه قال لى: يا أبا العباس , اسمع ما أقول:

نوائب الدهر أدبتنى ... وإنما يوعظ الأديب

قد ذقت حلوًا وذقت مرًا ... كذاك عيش الفتى ضروب

لم يعض بؤس ولا نعيم ... إلا ولي فيهما نصيب

كذاك من صاحب الليالى ... تغذوه من درها الخطوب

فقلت لمن هذه الأبيات؟ قال: لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت