ظن من ظن أن التوكل لا يصح إلا بفرض الأسباب. وهذا حق , لكن رفضها عن القلب لا عن الجوارح , فالتوكل لا يتم إلا برفض الأسباب عن القلب , وتعلق الجوارح بها.
فيكون منقطعًا منها متصلًا بها , والله سبحانه وتعالى أعلم.
الدرجة الرابعة: اعتماد القلب على الله. واستناده إليه , وسكونه إليه , بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب , ولا سكون إليها. بل يخلع السكون إليها من قلبه. ويلبسه السكون إلى سببها.
الدرجة الخامسة: حسن الظن بالله عز وجل.
فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له , يكون توكلك عليه , ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله.
والتحقيق: أن حسن الظن يدعوه إلى التوكل عليه , إذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به , ولا التوكل على من لا ترجوه. والله أعلم.
الدرجة السادسة: استسلام القلب له , وانجذاب دواعيه , كلها إليه , وقطع منازعاته.