فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 670

من رفع الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وتحنيكه بالتمر والدعاء له وحلق رأسه والعقيقة عنه وتسميته بأحب الأسماء وختانه..

وذلك للأدلة التالية:

يُستحب حين الولادة أن يقوم الوالد بالأذان المولود اليُمنى ويُقيم في اليسرى وذلك ليكون أول شيء يصل المولود من أمور الحياة بعد الهواء هو التوحيدُ المنافي للشرك،فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ" [1]

والتحنيك سنة مؤكدةٌ من سُنن الهدي التي سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته والدعاء له،جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ،فَأَتَيْتُ بِهِ - صلى الله عليه وسلم -:"فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ" [2] .

وعَنْ أُمِّ بَنِي كُرْزٍ الْكَعْبِيِّينَ،قَالَتْ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي الْعَقِيقَةِ:عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ،وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ فَقُلْتُ لَهُ،يَعْنِي عَطَاءً:مَا الْمُكَافِئَتَانِ ؟ قَالَ:مِثْلاَنِ ذُكْرَانُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إِنَاثِهِمَا. [3]

يتأثر الطفل نفسيًا بنوع الكُنية أو الاسم الذي يُعطى له،ويشير الإمام ابن القيم رحمه الله إلى أن هناك علاقة وارتباطًا بين الاسم والمسمى،وأن للأسماء تأثيرًا على المسميات،فقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحسين الأسماء،فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَلْيُحْسِنِ اسْمَهُ وَأَدَبَهُ،فَإِذَا بَلَغَ فَلْيُزَوِّجْهُ فَإِنْ بَلَغَ وَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَأَصَابَ إِثْمًا،فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى أَبِيهِ" [4]

الحقُّ الرابع -الرضا بقسمة الله من الذكور والإناث وعدم تسخط البنات

لقول الله تعالى عن حال أهل الجاهلية: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) [النحل:57 - 59] }

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ،فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ." [5] "

وأكد الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنايته بالمرأة منذ الولادة فقد روى مسلم عَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ هَكَذَا وَضَمَّ إصْبَعَيْهِ. [6]

الحقُّ الخامس -أن يختار له مرضعة صالحة إنْ فقد أمه

(1) - شعب الإيمان - (11 / 104) (8252 ) وشرح السنة للبغوي - (2717) حسن لغيره

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (5467) وصحيح مسلم- المكنز - (5739) وشعب الإيمان - (11 / 107) (8256 )

(3) - صحيح ابن حبان - (12 / 129) (5313) صحيح

(4) - شعب الإيمان - (11 / 137) (8299 ) حسن

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 905) (17373) 17508- حسن وقد ضعفه الألباني والشيخ شعيب لظنهما تفرد ابن لهيعة به،وفاتهما الطرق والمتابعات له .!!!!

(6) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 97) (25948) وصحيح مسلم- المكنز - (6864 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت