فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 670

لقد اعتنى الإسلام بكل جوانب حياة الإنسان،وشرع له من الأحكام ما يجعله سعيدا في الدنيا والآخرة،قال تعالى ممتنًّا على عباده: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} (72) سورة النحل .

وقد جعل الإسلام للأولاد حقوقًا على والديهم،لابد لهم من مراعاتها والالتزام بها .

وهذه الحقوق منوعة مادية ومعنوية،من قبل أن يتزوج أبوه أمَّه حتى يصبح رجلًا .

الحقُّ الأول -اختيار الزوجة الصالحة

على المسلم أن يختار لأبنائه الأم المسلمة التي تعرف حق ربها،وحق زوجها،وحق ولدها،والأم التي تعرف رسالتها في الحياة،الأم التي تعرف موقعها في هذه المحن،الأم التي تغار على دينها،وعلى سنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا،فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ » [1]

ورغب الإسلام في المرأة الولود الودود عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ،وَلَكِنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟ فَنَهَاهُ،ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ:فَنَهَاهُ،ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ:فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ." [2] ."

الحقُّ الثاني -إتباع السنَّة في المعاشرة الزوجية وطلب الولد الصالح

وذلك بذكر الأدعية التي تحصن المولود وهو نطفة من الشيطان الرجيم عملًا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ،اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى الشَّيْطَانَ،وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا،ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِى ذَلِكَ،أَوْ قُضِىَ وَلَدٌ،لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا » [3]

وهذا جانب من جوانب التربية الروحية المبكرة للطفل قبل ولادته.

وعلى المسلم أن يدعو الله أن يرزقه الولد الصالح الذي ينفعه في حياته وبعد مماته والله عز وجل يقول {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان-: 74] .

الحق الثالث -إتباعُ السنَّة في استقبال المولود

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5090 ) وصحيح مسلم- المكنز - (3708 )

(2) - صحيح ابن حبان - (9 / 363) (4056) والمستدرك للحاكم (2685) وسنن أبي داود - المكنز - (2052) صحيح

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5165 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت