فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 670

يقضي الإنسان فترة راحته وخلوته مع أهله وأسرته في بيته،ولا بدّ خلال هذه الفترة في تعامله مع نفسه أو أهله أو مرافق بيته من مبادئ صحيحة وقواعد سليمة ينال بها رضاء الله تعالى،ويحقق بها سعادته وتقواه.

وأهم ما يتزود به المسلم من بيته هو عبادة الله تعالى عندما يكون خاليا،ومراقبته له سبحانه وقيامه في الليل إلى صلاته ودعائه وعرض حوائجه ومناجاته.

ويأتي في الدرجة الثانية تزوده بالمعارف والعلوم من خلال مطالعاته وقراءاته في الكتب النافعة المفيدة في أوقات فراغه وصفائه.

ثم يأتي وقت التفكير والاستعداد للقاء الناس،وكيفية صحبتهم،وخاصة في معاملاته مع أهله وإخوته وأرحامه.

ثم يتبع ذلك وقت راحته ونومه،واستعادة نشاطه الجسمي من خلال طعامه وشرابه،ونظافته واستحمامه وغير ذلك.

وهذه طائفة من الآداب البيتية نعرضها في الآتي:

تسمية الله تعالى عند الدخول إلى البيت.

فعَنْ جَابِرٍ،أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ،قَالَ الشَّيْطَانُ:لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ،وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ،قَالَ الشَّيْطَانُ:أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ،وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ،قَالَ:أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. [1]

يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَل بَيْتَهُ أَنْ يُسَلِّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ وَلْيَقُل:السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.وَكَذَا إِذَا دَخَل مَسْجِدًا،أَوْ بَيْتًا لِغَيْرِهِ فِيهِ أَحَدٌ،يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ وَأَنْ يَقُول:السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْل الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ،فعن نافع،أن عبد الله بن عمر قال:إذا دخل البيت غير المسكون فليقل:السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" [2] "

قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} (61) سورة النور.

(1) - صحيح ابن حبان - (3 / 101) (819) وصحيح مسلم- المكنز - (5381 )

(2) - الأدب المفرد للبخاري - (4 / 82) (1095 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت