فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 670

وأن يدعو بالدعاؤ التالي،فعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ،فَلْيَقُلِ:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ،وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ،بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا،وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا،وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا،ثُمَّ لْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ. رواه أبو داود [1] .

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَا بُنَىَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ » . رواه الترمذي [2] .

تجنب التسلل إلى البيت،أو الدخول فجأة على الأهل دون إشعار أو إعلام أو استئذان،لئلا يرى ما يكره أن يوقع أحدا في الحرج أو الرعب،وخاصة عند العودة من غيبة طويلة.

قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (189) سورة البقرة.

سَأَلَ بَعْضُ المُسْلِمينَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اخْتِلافِ الهِلاَلِ:يَكُونُ صَغِيرًا فَيَكْبُرُ،ثُمَّ يَعُودُ فَيَصْغُرُ.فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ.وَفِيهَا يُجِيبُهُمُ اللهُ تعالى:يَسْأَلُونَكَ عَنِ الحِكْمَةِ فِي اخْتِلافِ الأَهِلَّةِ وَفَائِدَتِهِ،فَأَجِبْهُمْ:بِأَنَّهَا مَعَالِمُ للنَّاسِ،يُوَقِّتُونَ بِهَا أُمُورَ دُنْيَاهُمْ،فَيَعْلَمُونَ أَوْقَاتَ زُرُوعِهِمْ،وَأَجَلَ عقُودِهِمْ،وَهِيَ مَعَالِمُ لِلْعِبَادَاتِ المُوَقَّتَةِ،فَيَعْرِفُونَ بِهَا أَوْقَاتَها كَالصِّيَامِ،وَالإِفْطَارِ وَالحَجِّ.. وَلَوْ كَانَ الهِلاَلُ مُلاَزِمًا حَالًا وَاحِدًا لَمَا تَيَسَّرَ التَّوْقِيتُ بِهِ .

وَكَانَ العَرَبُ إِذَا أَحْرَمُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ أَتَوا البَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ،وَقِيلَ أَيْضًا إِنَ أَحَدَهُمْ إِذا أَرَادَ سَفَرًا وَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لِسَفَرِهِ،ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ أَنْ يُقيمَ وَيَدَعَ السَّفَرَ،لَمْ يَدْخُلْ بَيْتِهِ مِنْ بَابِهِ،وَإِنَّمَا كَانَ يَتَسَوَّرُهُ مِنْ ظَهْرِهِ.فَأَمَرَهُمُ اللهُ تعالى بِدُخُولِ البُيُوتِ مِنْ أَبْوابَها.وَيَقُولُ تعالى لِلْمُؤْمِنينَ إِنَّ البِرَّ هُوَ التَّقْوَى،وَلَيسَ فِي إِتْيانِ البُيُوتِ مِنْ ظُهُورِها بِرٌّ،وَلاَ تَقْوَى.فَاتَّقُوا الله،وَافْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ،وَاتْرُكُوا مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ،لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِذا وَقَفْتُمْ فِي الآخِرَةِ بَيْنَ يَدَيهِ لِلْحِسَابِ . [3]

وعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) . [4]

مراقبة الله تعالى في الوحدة،واجتناب المحرمات في الخلوة. عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِى مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ « احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ » . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِى بَعْضٍ قَالَ « إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَيَنَّهَا

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (5098) والصحيحة (225) وصحيح الجامع (839) صحيح لغيره

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2915) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 196)

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (4512 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت