فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 670

وعَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِى عُقُلِهَا » رواه مسلم [1] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « عُرِضَتْ عَلَىَّ أُجُورُ أُمَّتِى حَتَّى الْقَذَاةِ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ ذُنُوبُ أَمَّتِى فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا » [2] .

8-الإقبال بشغف وشوق ومحبة على كلام الله تعالى حتى يتملك عليه مشاعره وأحاسيسه،وقلبه وفكره وروحه،ويعين على ذلك طرح كل ما يشغله من أفكار أو كلام أو هموم الحياة الدنيا،وخصوصا في صلاة الليل.قال تعالى: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ} الزمر 23.

اللهُ تَعَالَى أَنْزَلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ قُرْآنًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ( مَثَانِيَ ) ،وَيَتَرَدَّدُ فِيهِ القَوْلُ،مَعَ المَوَاعِظِ والأَحْكَامِ لِيَفْهَمَ النَّاسُ مَا أَرَادَ رَبُّهُمْ تَعَالَى،وَإِذَا تُلِيَتْ مَعَهُ آيَاتُ العَذَابِ والعِقَابِ اقْشَعَرَّتْ لَهَا جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ،وَوَجِلَتْ لَهَا قُلُوبُهُمْ،وَإِذَا تُلِيَتْ آيَاتُ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ والثَّوَابِ تَلِينُ قُلُوبُهُمْ،وَتَطَمئِنُّ نُفُوسُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ.وَمَنْ كَانَتْ هَذَهِ صِفَتُهُ فَقَدْ هَدَاهُ اللهُ،وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ،وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ سَيُعْرِضُ عَنِ الحَقِّ فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ مِنْ دُونِ اللهِ . [3]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:"مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآَنَ وَيُعْجِبُهُ فَهُوَ بِخَيْرٍ". [4]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآَنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -". رواه الطبراني [5] .

9-تحسين الصوت وتزيينه عند التلاوة،والتغني بالقرآن ليكون أشد وقعا،وأكبر تأثيرا في القلوب.

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَىْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِىٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ » .متفق عليه [6] .

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1880 ) -العُقل: جمع العقال وهو الحبل الذى يربط به البعير

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3166 ) وصحيح ابن خزيمة - (2 / 256) حسن

وهناك خلاف حول سماع المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب من أنس والراجح أنه سمع منه انظر التهذيب 10/178 و179

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3960)

(4) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 38) (8574 ) صحيح

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 38) (8575 ) صحيح

(6) - صحيح البخارى- المكنز - (7544 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1883)

والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت مطلوب، فإن لم يكن حسنًا فليحسنه ما استطاع، كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح، ومن جملة تحسينه أن يراعى فيه قوانين النغم، فإن الحسن الصوت يزداد حسنًا بذلك، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها، ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يفِ تحسين الصوت بقبح الأداء. انظر"الفتح""9/68-72".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت