5-يرحمه بالرحمة العامة،كإطعامه إن جاع،وسقيه إن عطش،ومداواته إن مرض،وكإنقاذه من تهلكة،وتجنيبه الأذى،فعَنْ عَبْدِ اللهِ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ. [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ،ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ ..". [2] "
6-عدم أذيته في ماله أو دمه أو عرضه إن كان غير محارب،ولا محرض عليها،فعَنْ أَبِي ذَرٍّ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ:يَا عِبَادِي،إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي،وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا،فَلاَ تَظَّالَمُوا .." [3] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . [4]
7-جواز الإهداء له وقبول هديته،وأكل طعامه إن كان كتابيا ( يهوديًّا أو نصرانيًًّا) لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (5) سورة المائدة
ومن تمام نعمة الله عليكم اليوم -أيها المؤمنون- أن أَحَلَّ لكم الحلال الطيب،وذبائحُ اليهود والنصارى -إن ذكَّوها حَسَبَ شرعهم- حلال لكم وذبائحكم حلال لهم. وأَحَلَّ لكم -أيها المؤمنون- نكاح المحصنات،وهُنَّ الحرائر من النساء المؤمنات،العفيفات عن الزنى،وكذلك نكاحَ الحرائر العفيفات من اليهود والنصارى إذا أعطيتموهُنَّ مهورهن،وكنتم أعِفَّاء غير مرتكبين للزنى،ولا متخذي عشيقات،وأمِنتم من التأثر بدينهن. ومن يجحد شرائع الإيمان فقد بطل عمله،وهو يوم القيامة من الخاسرين. [5]
وعَنْ عَائِشَةَ:أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ،قَالَتْ:جَاءَتْنِي رَاغِبَةً رَاهِبَةً،أَصِلُهَا ؟ قَالَ:نَعَمْ." [6] "
(1) - مسند الطيالسي - (1 / 262) (333) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 592) (6494) صحيح لغيره
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6737 ) وصحيح ابن حبان - (2 / 385) (619)
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2447) وصحيح مسلم- المكنز - (6742)
(5) - التفسير الميسر - (2 / 179)
قلت: هذا اليوم غير موجود فإباحة الزواج من الكتابية كان في العهد المدني بل في آخره ، ووسط المجتمع الإسلامي ، فليس لها تأثير على الأولاد ولا على الزوج ، وأما اليوم فلا ، حتى تتحقق الشروط ، وتتوفر الدواعي ...
(6) - صحيح ابن حبان - (2 / 198) (453) صحيح