حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ « أَىْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا » . قَالَ اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِى أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِى أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - . [1]
ما يقول من التحايا بعد السلام ورده
عَنْ أَبِي جَمْرَةَ،قَالَ:كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ،فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ،فَقَالَ:إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنِ الْوَفْدُ،أَوْ مَنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا:رَبِيعَةُ،قَالَ:مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ،إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ،وَإِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ،فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا،وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ:فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ،وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ:أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ،وَقَالَ:هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ؟ قَالُوا:اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،قَالَ:شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ،وَإِقَامُ الصَّلاَةِ،وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ،وَصَوْمُ رَمَضَانَ،وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ،وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ،وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ شُعْبَةُ:وَرُبَّمَا قَالَ:وَالنَّقِيرِ،وَرُبَّمَا قَالَ:الْمُقَيَّرِ،وَقَالَ:احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ. [2]
وعَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِى طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ،فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ،وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ « مَنْ هَذِهِ » .فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِى طَالِبٍ.فَقَالَ « مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ » .فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ،قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ،مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ،فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،زَعَمَ ابْنُ أُمِّى أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلاَنَ بْنَ هُبَيْرَةَ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ » .قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَاكَ ضُحًى [3] .
تأنيس القادم،وسؤاله عن اسمه لينزل منزلته: عَنْ أَبِي جَمْرَةَ،قَالَ:كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ،فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ،فَقَالَ:إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنِ الْوَفْدُ،أَوْ مَنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا:رَبِيعَةُ،قَالَ:مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى" [4] "
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (4760 )
شرق: غص به ولم يسيغه والمراد أنه حسد النبى -العجاجة: ما ارتفع من غبار حوافرها -الإكاف: البرذعة
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (53 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 395) (172)
الحنتم: جرار مدهونة خضر تسرع الشدة فيها لأجل دهنها -الدباء: القرع كانوا ينتبذون فيه -المزفت: الإناء المطلى بالزفت -المقير: ما طلى بالقار وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها -النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينتبذ فيه
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (357 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1702)
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (87 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 395) (172)