فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 670

التيامن في الدخول إلى المجلس والخروج منه وشغل الأماكن بالجلوس،وإخلائها بعد المجلس،وفي توزيع الماء أو الطعام،حيث يبدأ بسيد المجلس ثم الأيمن فالأيمن. عَنْ أَنَسٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ،فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ،وَقَالَ:الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ. [1]

المحافظة على نظافة المجلس،وحضوره بثياب نظيفة،ومظهر حسن،متعطرا،متسوكا،مرجلا شعره،مقلما أظافره هادئا وقورا.

تجنب إفشاء أسرار المجالس،وما ائتمنه عليه أصحابها،فذلك من الخيانة.

تجنب نقل أحاديث المجالس وتبليغها على وجه الإفساد ونشر العداوة والبغضاء.

تجنب مجالس اللهو واللغو والحرام وهدر الأوقات،ونهش الأعراض،وغمط الناس وهمزهم وغيبتهم،أو مجالس المراء والجدال والكفر والإلحاد والباطل. أو مجالس الغناء والمعازف أو مجالس الاختلاط وإثارة الغرائز والشهوات.

أداء حق المجلس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتذكير بالطاعات والصالحات والصدقات.

الإصغاء إلى الكلام الحسن ممن يحدث،دون طلب إعادته،والبعد عن المضاحك والمهازل،وتجنب التصنع والقطع والتكلف والتبذل.

إنهاء المجلس بقراءة سورة العصر والتواصي بها والتذكير بمعناها الجامع لكل خير. عَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ،وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ،قَالَ: كَانَ الرَّجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"إِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ،ثُمَّ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ" [2]

وعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ،فَقَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا،وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بنَصِيبَهُ ولَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرَفَ،ومَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ،قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهْ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبَا وَصَارُوا عنده فِي الْحَقِّ سَوَاءً،مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ،وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ،وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ،يتَفَاضِلِونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ،وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحُوطُونَ - أَوْ قَالَ: يَحْفَظُونَ - فِيهِ الْغَرِيبَ"،قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جَلَسَاتِهِ ؟ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَائِمَ الْبِشْرِ،سَهْلَ الْخُلُقِ،لَيَّنَ الْجَانِبِ،لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ،يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُوئسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ،قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المراء،والإكثار،وما لا يعينه،وترك الناس"

(1) - صحيح ابن حبان - (12 / 150) (5333) صحيح

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (20 / 70) (1366 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت