فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 670

الأشياء مواضعها،العليم بمصالح عباده. [1]

أن يطعم الزائر مما يقدم له:

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ"أخرجه البخاري [2] "

التعريض أو القيام من صاحب المنزل إذا أطال الزوار الجلوس:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ،فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا،فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ،فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ،وَقَعَدَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ فَجَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا،فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا،فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ،فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} (53) سورة الأحزاب [3]

يَا أَيُّها المُؤِمنُونَ لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ أَنْ تُدْعَوْا إِلى طعام تَطْعَمُونَهُ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ إِدْرَاكَ نُضْجِهِ، ( أَي إِذا دُعِيتُم إِلى طَعَامٍ في بَيْتِ رَسُولِ اللهِ فَلا تَدْخُلُوا إِلا إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الطَّعَامَ قَدْ تَمَّ نُضْجُهُ وإِعْدَادُهُ ) وَلكِنْ إِذا دَعَاكُمُ النَّبِيُّ إِلى الدُّخُولِ فَادخُلُوا،فَإِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَانصَرِفُوا،وَلا تَمْكُثُوا فِيهِ لِتَبَادُلِ الحَدِيثِ،فَذَلِكَ اللُبْثُ،بَعْدَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ،كَانَ يُؤِْي النَّبِيَّ،وَيُثْقِلُ عَليهِ وَعَلى أَهْلِهِ،وَلكِنَّهُ كَانَ يَسْتَحْيِي مِنْ أَنْ يَقُولَ لَكُمْ ذَلِكَ،وَأَنْ يَدْعُوَكُمْ إِلى الانْصِرَافِ،وَاللهُ الذِي يُريدُ أَنْ يُحْسِنَ تَرِبيتَكم وَتَأدِيبكُمْ،يُريدُ أَنْ يَقُولَ لَكُمُ الحَقَّ لتَعمَلُوا بِهِ،فَإِذا طَعِمْتُم فِي بَيتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاخْرُجُوا،وَلاَ تَقْعُدُوا لِلْحَدِيثِ.وَإِذا طَلَبْتُم مِنْ أَزواجِ النَّبِيِّ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ شَيئًا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ،مِنْ مَاعُونٍ،وَغيرِهِ،فَاطْلُبُوهُ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ.وَذلِكَ الدُّخُولُ بَعْدَ الاسْتِئِذَانِ،وَعَدَمُ البَقَاءِ بَعْدَ الطَّعَامِ للاسْتِئْنَاسِ بِالحَدِيثِ،وَسُؤالُ نِسَاءِ النَّبِيِّ المَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.. كُلُّ ذَلِكَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِ الرِّجَالِ وَقُلُوبِ النِّسَاءِ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ،وَأَبْعَدُ عَنْ الرِّيبِ والشُّكُوكِ،وَلاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤِمِنينَ أَنْ يَفْعَلُوا فَعْلًا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ

(1) - التفسير الميسر - (9 / 290)

(2) - صحيح ابن حبان - (6 / 84) (2309) وصحيح البخارى- المكنز - (6080 )

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (4791 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت