بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلاَهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا » [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ » . أوْ قال: «غَيْرَهُ» . أخرجه مسلم [2]
وعَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِى سَفَرٍ،وَكَانَ غُلاَمٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ،فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ،سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ » .قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ يَعْنِى النِّسَاءَ [3] .
وعن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ،أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ،يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَادِمِهِ:"أَنَجَشَةُ،رِفْقًا قَوْدًا بِالْقَوارِيرِ"يَعْنِي النِّسَاءَ" [4] ..."
الإحسان إلى النساء:
قال الله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ} (228) سورة البقرة
إنَّ لِلْمَرْأةِ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ الحُقُوقِ مِثْلَ مَا لَهُ عَلَيهَا مِنْهَا،فَلْيُؤَدِّ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِالمَعْرُوفِ،وَلِلرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ دَرَجَةٌ هِيَ الرِّئاسَةُ،وَالقِيَامُ عَلى المَصَالِحِ،كَمَا فَسَّرتْها الآيةُ: { الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ ) بِأَنَّها حَقُّ الرَجُلِ فِي رَدِّ المُطَلَّقَةِ إلى عِصْمَتِهِ فِي فَتْرَةِ العِدَّةُ،وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الحَقَّ فِي يَدِ الرَّجُلِ لأنَّهُ هُوَ الذِي طَلَّقَ.وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ مِنَّنْ عَصَاهُ،حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتدْبِيرِهِ [5] .
وقال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (34) سورة النساء
مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ أنْ يَقُومَ عَلَى المَرْأَةِ بِالحِمَايَةِ وَالرِّعَايَةِ،وَلِذَلِكَ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى الجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَالجِهَادُ مِن أخَصِّ شُؤُونِ الحِمَايَةِ.وَقَدْ فَضَّلَ اللهُ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الخِلْقَةِ،وَأعْطَاهُمْ مَا لَمْ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (3720 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (3721 ) -يَفرك: يبغض
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6210 )
(4) - مُسْنَدُ الْحُمَيْدِيِّ (1157 ) صحيح
(5) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 235)