صَاحِبِكُمْ ؟ وَقَالُوا:لاَ. قَالَ:فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ،قَالُوا:لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ،فَوَدَاهُ رَسُولُ الله، - صلى الله عليه وسلم - , مِنْ عِنْدِهِ،فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةِ نَاقَةٍ،حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ:لَقَدْ رَكَضَتْنِى مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ. متفق عليه [1]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِى تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِى شَأْنِهِ كُلِّهِ" [2] "
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ،وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَخَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ فَقِهْنَا وَصَلَّيْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيِّدُنَا وَكَبِيرُنَا،فَلَمَّا وَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا،فَقُلْنَا مَا هُوَ ؟ قَالَ: تُصَلُّونَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ: قُلْنَا: مَا أَمَرَنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - نُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ،وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ،قَالَ: إِنِّي لِمُصَلٍّ إِلَيْهَا،قَالَ: قُلْنَا: لَا تَفْعَلْ،قَالَ: فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نُصَلِّي إِلَى الشَّامِ وَيُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ،حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ وَقَدْ عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ،قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا أَخِي أَنْطَلِقُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ،فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهْ قَبْلَ ذَلِكَ،فَلَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا،قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُونَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟ قَالَ: قُلْنَا نَعَمْ،وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ،كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا،قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ جَالِسٌ،فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟"قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ،قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الشَّاعِرُ ؟"يُرِيدُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَقَدْ هَدَانِي اللهُ تَعَالَى إِلَى الْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَلَّا أَضَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا،وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا"قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوهُ وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ.ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7192 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4441)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (168 ) -الترجل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه