فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 670

وهي دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} (40) سورة إبراهيم 40.

ووصية الأنبياء والمرسلين: {.. وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (31) سورة مريم.

وعَنْ وَهْبٍ ؛ قَالَ:أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتعالى إلى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ:هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ،وَمِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ،وَمِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ،وَادْعُنِي ؛ فَإِنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ" [1] "

هذا وللصلاة آداب نجمل بعضها فيما يلي:

الإقبال على الصلاة برغبة ومحبة،وبهمة ونشاط،وبشوق لمناجاة الله عز وجل. قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} (152) سورة البقرة

تحسين الهيئة قبل الدخول في الصلاة،باختيار الملابس النظيفة والتعطر والتسوك.

قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف.

قضاء الحوائج الهامة والأعمال الضرورية قبل الصلاة،لتفريغ القلب مما سوى الله عز وجل.

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ،حَدَّثَاهُ،أَنَّ عَائِشَةَ،حَدَّثَتْهُمَا قَالَتْ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاَةِ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلاَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ. [2]

وعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،قَالَ:كَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْضِ بَنِي أَخِيهَا شَيْءٌ،فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا جَلَسَ جِيءَ بِالطَّعَامِ،فَقَامَ إلى الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ لَهُ:اجْلِسْ غُدَرُ،فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ،وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ. [3]

وعَنِ ابْنِ أَبِى عَتِيقٍ قَالَ تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حَدِيثًا وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً وَكَانَ لأُمِّ وَلَدٍ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَا لَكَ لاَ تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِى هَذَا أَمَا إِنِّى قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ. هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ - قَالَ - فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِىَ بِهَا قَامَ. قَالَتْ أَيْنَ قَالَ أُصَلِّى. قَالَتِ اجْلِسْ. قَالَ إِنِّى أُصَلِّى. قَالَتِ اجْلِسْ غُدَرُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ » . رواه مسلم [4] .

(1) - المجالسة وجواهر العلم - (171 ) والمدخل - (3 / 274) وسنده واه

(2) - صحيح ابن حبان - (5 / 429) (2073) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - (5 / 430) (2074) صحيح

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَرْءُ مَزْجُورٌ عَنِ الصَّلاَةِ عِنْدَ وُجُودِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ، وَالْعِلَّةُ الْمُضْمَرَةُ فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لاَ يَتَهَيَّأَ لَهُ أَدَاءُ الصَّلاَةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَجِبُ مِنْ أَجْلِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الْخِطَابِ وَلاَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ وَلَمْ يَقُلْ وَلاَ هُوَ يَجِدُ الأَخْبَثَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَثَيْنِ قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعًا وَانْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لاَ اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الاِنْفِرَادِ.

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (1274 )

أتى: ابتلى -الأخبثان: البول والغائط -أضب: غضب وحقد -الغدر: الغادر ويستعمل في الشتم -اللحانة: كثير اللحن والخطإ في الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت