فَعَلْنَا،فَشَأْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ"أخرجه مسلم [1] "
وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،يَوْمَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ،فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ النَّاسَ،فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ،ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ،فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ،فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَتِ الأَنْصَارُ:وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَنَا،فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ:أَرَاكَ تَسْتَشِيرُ،فَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ،وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ} ،وَلَكِنْ،وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا،حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ كُنَّا مَعَكَ. [2]
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ:خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَدْرٍ،حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ،فَقَالَ:كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ:يَا رَسُولَ اللهِ،بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا،قَالَ:ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ،فَقَالَ:كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ،ثُمَّ خَطَبَ،فَقَالَ:مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ:إيَّانَا تُرِيدُ،فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ،وَلاَ لِي بِهَا عِلْمٌ،وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ،وَلاَ نَكُونُ كَاَلَّذِينَ قَالُوا لِمُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ:اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّك فَقَاتِلاَ،إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ،وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا مَعَكُمَا مُتَّبِعُونَ،وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لأَمْرٍ،وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْك غَيْرَهُ،فَانْظُرَ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ،فَصِلْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ،وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ،وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ،وَعَادِ مَنْ شِئْتَ،وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ،فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ: {كَمَا أَخْرَجَك رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ،وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ،فَأَحْدَثَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ الْقِتَالَ. [3]
وعن أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ « مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ » .فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ.قَالَ « ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ » .فَأُتِىَ بِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ وَقَالَ « أَبْلِى وَأَخْلِقِى » .مَرَّتَيْنِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ،وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَىَّ وَيَقُولُ « يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا » .وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ.. أخرجه البخاري [4] .
المشاورة في الأمور الكبار والصغار:
عَنِ الزُّهْرِىِّ.قَالَ:أخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنِ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (4721)
(2) - صحيح ابن حبان - (11 / 23) (4721) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 355) (37815) حسن
(4) - صحيح البخارى- المكنز - ( 5845 )