فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا » [1] . .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً » [2] .
تحصيل ثمرات الصلاة من ذكر الله على الدوام،ومراقبته وخشيته في جميع الأحوال،والانتهاء عن الفحش في القول،والمنكر في العمل،قال تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (14) سورة طه.
إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ لِلْمُكَلَّفِ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تعالى وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ،لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَهُوَ رَبُّ المَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُهَا،وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا،فَقُمْ يَا مُوسَى بِعِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ،وَأَدِّ الصَّلاَةَ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ،بِكَامِلِ شُرُوطِهَا لِتَذْكُرَ بِهَا رَبَّكَ.وَتَدْعُوهُ دُعاءً خَالِصًا لاَ يَشُوبُهُ إِشْرَاكٌ . [3]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ نَسِىَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا » . [4]
وعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ نَسِىَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا،لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ » . ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى ) قَالَ مُوسَى قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى ) [5]
وقال عز وجل: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (45) سورة العنكبوت.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ،قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"مَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا". رواه الطبراني [6] .
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1504 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (1509 )
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2362)
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (1600 )
(5) - صحيح البخارى- المكنز - (597 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1598)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ، إِذِ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ، يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ ، وَلاَ غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْيَاءِ.صحيح ابن حبان - (6 / 374)
(6) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 1) (8465 ) صحيح موقوف