تجنب الاستهتار بالنعمة مهما قلت،والمحافظة عليها مهما دقّت،والحذر من إلقاء ما بقي منها بعد الطعام في سلة المهملات.
فعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ وَقَالَ « إِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِى أَيِّهِ الْبَرَكَةُ » . رواه مسلم [1] .
وعَنْ جَابِرٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامِهِ،فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ،فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيَّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ. [2]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ إِذَا أَكَلَ،وَقَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ. [3]
تجنّب الإكثارمن الطعام والإسراف في تناوله إلى حد التخمة،لأن البطنة تذهب الفطنة وتورث الأمراض،قال الله تعالى: { وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } الأعراف.
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ،حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ،فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامُهُ،وَثُلُثٌ شَرَابُهُ،وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" [4]
وِعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ،حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ،يُقِمْنَ صُلْبَهُ،فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ،فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ،وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ،وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" [5]
تجنب التفاخر في أنواع الأطعمة،والتباهي في أطايبها،لأن في ذلك كسر لقلب الفقير،وتشبه بالكفار الذين لا يعرفون من الدنيا إلا اللذائذ والشهوات،قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} (12) سورة محمد.
وَفي يَوْمِ القِيَامةِ يُدخِلُ اللهُ تعالى الذِينَ آمَنُوا بهِ،وَبِكُتَبِهِ،وَرُسُلِهِ،وَعَمِلُوا الأعْمَالَ الصَّالِحَاتِ،جَنَّاتٍ تَجرِي في أرْضِها الأنهَارُ جَزاءً لَهُم عَلَى إيمَانِهِمْ.أمَّا الكَافِرُونَ الذِين كَفَرُوا باللهِ وبِكُتُبهِ،وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ،فَإِنَّهُم يَتَمَتَّعُونَ بما في هذهِ الدُّنيا مِنْ مَتَاعٍ زَائِلٍ،وَيَأكُلُونَ فِيها كَالأنعَامِ،غَيرَ مُفَكِّرِينَ في عَواقِب أمُورِهِمْ،وَلا مُعْتَبِرِينَ بِما أقَامَهُ اللهُ لِلْعِبَادِ منَ الأدِلَّةِ على وُجُودِهِ ووَحْدَانِيَّتِهِ تعالى،وَسَيَصِيرُونَ في الآخِرَةِ إلى جَهَنَّمَ فَتَكُونُ مَسْكَنَهُمْ وَمَأوَاهُمْ . [6]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (5420 )
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 108) (24943) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 108) (24944) صحيح
(4) - شعب الإيمان - (7 / 447) (5261 ) صحيح
(5) - شعب الإيمان - (7 / 448) (5263) صحيح
(6) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4436)