وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِالْمَدَائِنِ،فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ فَرَمَاهُ بِهِ مَا يَأْلُو أَنْ يُصِيبَ بِهِ وَجْهَهُ،ثُمَّ قَالَ:لَوْلاَ أَنِّي تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مَرَّةً،أَوْ مَرَّتَيْنِ،لَمْ أَفْعَلْ بِهِ هَذَا،إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ،قَالَ:هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا،وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ. [1]
تجنب الابتداء بالطعام وفي المجلس من هو أكبر سنا أو أفضل علما وقدرا.فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَضَعَ يَدَهُ وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِى الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِىِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِى يَدِى مَعَ يَدِهَا » . رواه مسلم [2] .
تجنب الانفراد بالطعام إذا كان هناك إمكان للاجتماع عليه،فهو أكثر بركة ومحبة وجمعا للقلوب. فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِى الثَّلاَثَةِ،وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِى الأَرْبَعَةِ » [3] .
وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ،قَالَ:سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،يَقُولُ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ،وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ،وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ." [4] "
وعَنْ عُمَرَ،قَالَ:غَلا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ وَاشْتَدَّ الْجَهْدُ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي قَدْ بَارَكْتُ عَلَى صَاعِكُمْ وَمُدِّكُمْ،فَكُلُوا وَلا تَفَرَّقُوا،فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ،وَطَعَامُ الاثَّنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ،وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ،وَإِنَّ الْبَرَكَة فِي الْجَمَاعَةِ،فَمَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَمَّا فِيهَا،أَبْدَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِيهَا،وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ،أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ." [5] "
وعَنْ سَمُرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:طَعَامُ الْوَاحِدِ،يَكْفِي الاثْنَيْنِ،وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ،يَكْفِي الأَرْبَعَةَ،وَيَدُ اللَّهِ تعالى عَلَى الْجَمَاعَةِ." [6] "
وعَنْ وَحْشِىُّ بْنُ حَرْبٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ. قَالَ « فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ » . قَالُوا نَعَمْ. قَالَ « فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 753) (23464) 23858- صحيح
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (5378 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5392 )
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (5489)
(5) - كشف الأستار - (2 / 51) (1185) حسن
(6) - كشف الأستار - (3 / 332) (2874) حسن لغيره