إجتناب الثياب المزركشة والمزينة وذات الألوان الزاهية،والتي تظهر التخنث على مظهر لابسها. فعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَىِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا » . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ « حُلَلِ الإِيمَانِ » . يَعْنِى مَا يُعْطَى أَهْلُ الإِيمَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ. [1]
وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .... وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ تَوَاضُعًا كَسَاهُ اللهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَمَنْ رَوَّحَ لِلَّهِ تَوَّجَهُ تَاجَ الْمُلْكِ" [2] "
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ،إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ"يَعْنِي التَّقَحُّلَ .
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْبَذَاذَةُ سُوءُ الْهَيْئَةِ وَالتَّجُوَّزُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَإِنَّمَا هُوَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ لَا تُبْعِدَهُ الْبَذَاذَةُ عَنِ الْجَمَاعَاتِ،فَلَا يَمْتَنِعُ إِذَا سَاءَتْ حَالُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَلَا عَنْ مَجَالِسِ الْعِلْمِ لِأَجَلِ رَثَاثَةِ كِسَوْتِهِ وَسُوءِ هَيْئَةٍ لِبَاسِهِ وَلَكِنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ وَيَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْتَشْعِرُ مِنْهُ خَجَلًا وَلَا حَيَاءً،فَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ هُوَ الْإِيمَانُ دُونَ الرَّثَاثَةِ بِعَيْنِهَا وَاللهُ أَعْلَمُ" [3] "
أما ما يواري العورة ففيه تفصيل: فما يلي حقويه (معقد الإزار والسروال) لا بد أن يكون فيه شيء من التحجيم لجزء من العورة،ولكن لا حرج -بشرط ألا يجاوز مقدار الحاجة-؛ لأن الإزار أو السروال أو البنطال لا يستمسك على الحقو إلا بذلك،فالحاجة تقتضيه.
وما جاوز موضع الحاجة فلا يجوز أن يكون ضيقًا يحجِّم العورة.
ولا يعتبر ساترًا للعورة بالمعنى الشرعي؛ لأن ما يستر العورة يجب أن يكون واسعًا لا يصف (إلا ما تقتضيه الحاجة،وقد سبق ذكره) ،صفيقًا لا يشف ما تحته.
ونحن نربأ بالشاب العاقل ذي المروءة والحياء أن يخرج للناس بهذه البناطيل الضيقة،التي لا تليق بالرجل السوي الخلوق الحيي. [4]
اجتناب الثياب الضيقة والمحجّمة والشفافة للرجل والمرأة،واختيار الثياب الساترة والمريحة،وخاصة للفتاة،والحذر من التزيّن والتبرّج.
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (2669 ) والصحيحة (718) وصحيح الجامع (6145) حسن
وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (8 / 7584) -رقم الفتوى 59145 ثواب من ترك شهوة ابتغاء وجه الله
(2) - شعب الإيمان - (10 / 536) (7950 ) وسنن أبي داود - المكنز - (4780 ) ضعيف
(3) - شعب الإيمان - (8 / 432) (6051 ) صحيح
(4) - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (14 / 455) -الثياب الضيقة للرجال