وقدم رواية المجهول [1] على القياس [2] ، وقدم قول الصحابي [على القياس] [3] ، [4] قال نصر بن محمد [5] :"ما رأيت رجلا أكثر أخذا للأثر من أبي حنيفة".
أما الإجماع فإن أبا حنيفة رحمه الله [لشدة رعايته له] [6] لم يجعل
[1] قال ابن الصلاح: في رواية المجهول أقسام.
أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جمعيًا وروايته غير مقبولة عند الجماهير.
الثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور.. فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول.
الثالث: المجهول العين قد يقبل رواية المجهول العدالة من لا يقبل رواية المجهول العين.
ومن روي عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة... والمجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم تعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد (علوم الحديث ص 102) .
قلت: والمجهول عند الحنفية يختلف عن المجهول عند المحدثين: فالمجهول عند الحنفية الذي لم يعرف إلا بحديث أو حديثين (كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري2/384، 385) .
[2] صرح عبد العزيز البخاري بأن حديث المجهول عندهم مقدم على القياس، فقال: (..وشهدوا له بصحة الحديث.... صار حديثه مثل حديث المعروف بشهادة أهل المعروف بالفقه والعدالة والضبط فيقبل ويقدم على القياس(كشف الأسرار 2/385) .
[3] ما بين القوسين سقط من (أ) و (ج) .
[4] انظر تيسير لتحرير، لأمير شاه 3/173، 3/132، 133.
[5] نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الليث الفقيه السمرقندي، أخذ عن أبي جعفر الهندواني عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف.
صنف تفسير القرآن، والنوازل، والفتاوى،وخزانة الفقه وبستان العرافين، وشرح الجامع الصغير وتنبيه الغافلين.
توفي سنة 373هـ وقيل سنة 393هـ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية. 220) .
[6] في (د) : ( كان أشد رعاية له لم يجعل) .