قدميه [1] , وفي حديث وائل بن حجر {وإذا نهض, نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه [2] } , وبناءً على استحباب نهوض المصلي على صدور قدميه يفيد هذا بعدم مشروعية جلسة الإستراحة.
وهنا يرد سؤال هو:
ج/ أما حكمها فعلى خلاف, والراجح ما ذهب إليه ابن قدامه وأبو يعلى أنها تشرع عند الحاجة بدليل حديث مالك بن الحويرث {أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يتستوي قاعدًا} [3] , ومالك بن الحويرث كان قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته وهو يتجهز في غزوة تبوك وهو في ذلك الوقت قد كَبُرَ وبدأ به الضعف, وكان صلى الله عليه وسلم في آخر حياته يصلي الليل جالسًا لمدة عام, لحديث عائشة رضي الله عنها قالت {ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في سبحة قاعدًا, حتى كان قبل وفاته بعام, فكان يصلي في سبحته قاعدًا [4] } , لكن من فعلها حتى ولو لغير حاجة بناء على ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن الأمر في ذلك واسع.
س95: هل لجلسة الاستراحة ذكر معين؟
ج/ ليس لجلسة الاستراحة ذكر معين بل هي جلسة خفيفة بقدر ما يستريح الإنسان.
س96: إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة فهل للمأموم خلفه أن يجلس؟
ج/ يقال إذا كان الإمام لا يفعل ذلك فإن المأموم لا يجلس للاستراحة تبعًا لإمامه, لأن موافقة المأموم للإمام أمر واجب, حتى إن الإمام لو قام عن التشهد الأول ناسيًا
(1) رواه الترمذي والبيهقي.
(2) رواه أبو داود.
(3) رواه البخاري.
(4) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين/باب النافلة قائمًا وقاعدًا.