فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 331

فأتى رجل في المنام من الأنصار فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا وكذا قال الأنصاري"في منامه"نعم, قال فاجعلوها خمسًا وعشرين, واجعلوا فيها التهليل, فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره, فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فافعلوا [1] .

س113: إذا أراد التسبيح هل يجمعها أم يفردها؟ وما أدلة ذلك؟

ج/ أما الصيغة الأولى: فالسنة أن يجمعها ويقول سبحان الله, والحمد لله, الله أكبر, حتى يعد ثلاثًا وثلاثين فتكون مجموعها تسعًا وتسعون, فالسنة فيها الجمع لا الإفراد, فلا يقول سبحان الله ثلاثًا وثلاثين ثم الحمد لله ثلاثًا وثلاثين ثم الله أكبر ثلاثًا وثلاثين, وإنما السنة جمعها كما تقدم, لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال {جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى .. إلى أن قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين, فاختلفا بيننا, فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين, ونحمد ثلاثًا وثلاثين, ونكبر أربعًا وثلاثين, فرجعت إليه فقال: تقول سبحان الله, والحمد لله, والله أكبر, حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون} [2] .

أما الصيغة الثانية: فالسنة أفرادها فيسبح عشرًا, إذا انتهى منها حمد عشرًا, وإذا انتهى منها كبر عشرًا, لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا, ويحمد عشرًا, ويكبر عشرًا [3] } الحديث, فهنا ورد بصيغة الإفراد.

أما الصيغة الثالثة: هذه كذلك السنة أفرادها يسبح ثلاثًا وثلاثين, وإذا انتهى منها يحمد ثلاثًا وثلاثين, إذا انتهى منها يكبر أربعًا وثلاثين, لما ورد عن كعب بن عجرة

(1) رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي والحاكم من حديث أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت