ج/ حكمها سنة مؤكدة, لحديث عائشة رضي الله عنها {أن النبي - صلاها ليالي فصلوها معه, ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها} [1] , ولأن عمر - رضي الله عنه - جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح [2] , ولما ورد في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - قال {من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة [3] } .
ج/ على خلاف, والراجح في ذلك أن يقال أن عددها إحدى عشرة ركعة, لحديث عائشة رضي الله عنها {أنها سُئلت كيف كانت صلاة النبي - في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة [4] } , يصليها شفعًا ثم يوتر بواحدة, والوتر كما قال ابن القيم رحمه الله: (هو الواحدة ليس الركعات التي قبله) [5] .
وإن صلاها ثلاثة عشرة ركعة فلا بأس, لقول ابن عباس رضي الله عنهما {كانت صلاة النبي - ثلاثة عشر ركعة} [6] يعني من الليل, وهنا يصلي شفعًا ركعتين ركعتين عشر ركعات, ثم يختم بالوتر ثلاث ركعات, وهذا الخلاف للتنوع.
فبناءً على هذا يقال السنة أن يطيل القيام والقراءة والسجود ويقتصر على إحدى عشرة ركعة, وأحيانًا ثلاثة عشرة ركعة, والإحدى عشرة هي الثابتة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما في الموطأ بإسناد من أصح الأسانيد {فإن عمر - رضي الله عنه - أمر تميمًا الداري وأُبي بن كعب أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة} [7] , وإن زاد على ذلك
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه أبو داود وأحمد والترمذي وغيرهم وصححه الترمذي.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) زاد المعاد1/ 329.
(6) رواه البخاري.
(7) رواه مالك في الموطأ والبيهقي في سننه.