بالأعذار التي سيأتي بيانها مأخوذ من قاعدة عامة في الشريعة الإسلامية وهي قوله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] , وقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [2] } , وقوله {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [3] , فكلما وجدت المشقة وجد التيسير, ومن القواعد المعروفة عند الفقهاء {أن المشقة تجلب التيسير} .
ج/ الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة هي:
أولًا: المرض, لأنه - لما مرض تخلف عن المسجد, وقال {مروا أبا بكر فليصل بالناس [4] } .
س116: ما ضابط المرض الذي يكون مسببًا لإسقاط الجمعة والجماعة؟
ج/ الضابط في ذلك هو: ما يلحق معه حرج ومشقة لو ذهب الإنسان للصلاة, لأن من قواعد الشريعة أن المشقة تجلب التيسير, ويدل لذلك ما يلي:
أ- قوله تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [5] } , وقوله تعالى {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [6] .
ب- حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال {إذا أمرتكم بأمر فأتو منه ما استطعتم} [7] .
ج- أن النبي - لما مرض صلى في بيته [8] .
(1) (البقرة: من الآية185) .
(2) (الحج: من الآية78) .
(3) (البقرة: من الآية286) .
(4) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) (التغابن: من الآية16) .
(6) (الفتح: من الآية17) .
(7) رواه البخاري ومسلم.
(8) سبق تخريجه.