الثالثة: أن يكون عاجزًا عن الفاتحة وعن غيرها من القرآن, فهنا على الراجح أنه يتعين عليه أن يذكر الله بالأذكار الخمسة الواردة وهي (سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, ولا حول ولا قوة إلا بالله) , والدليل على ذلك ما رواه عبدالله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال {إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه. قال: قل سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, ولا حول ولا قوة إلا بالله} [1] .
ج/ يقال لا يجمع الصلاة مع ما بعدها وإنما يصليها في وقتها, ويأتي من الفاتحة بحسب استطاعته, كما تقدم في السؤال الخامس عشر.
س17: ما الحكم فيما لو كان الإنسان إذا صلى قائمًا لم يستطع قراءة الفاتحة, ولو صلى جالسًا استطاع أن يقرا الفاتحة فأيهما يقدم هل يقال له صلَّ قائمًا ولو لم تقرأ الفاتحة, أم يقال صلَّ قاعدًا واقرأ الفاتحة؟
ج/ يقال يصلي قاعدًا ويقرأ, لأن القراءة آكد"أي قراءة الفاتحة".
والدليل على أن القراءة آكد من القيام أن القيام في النفل يسقط حتى مع قدرة الإنسان عليه, كما تقدم بيان ذلك, بخلاف قراءة الفاتحة فإنها ركن حتى في النفل.
س18: هل قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة أم لا؟
ج/ الصحيح أنها ركن في كل ركعة, ويدل على ذلك ما يلي:
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في الإرواء.