فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 331

أما ما ورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال {إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع بعدهما} [1] فهذا الحديث ضعيف, قال ابن القيم رحمه الله: (وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح, وإنما الصحيح عنه"أي النبي -"الفعل لا الأمر بها, والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه) أ. هـ [2] .

س100: ما الذي يلي سنة الفجر في الأفضلية؟

ج/ يليها ركعتا المغرب, ثم بقية الرواتب على السواء.

س101: بم تختص ركعتا المغرب؟

ج/ تختص ركعتا المغرب بأمور:

1.ذكر بعض العلماء أن من خصائصها ألا يفصل بينهما وبين صلاة المغرب بكلام, واستدلوا على ذلك بحديث مكحول أن النبي - قال {من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته بأعلى عليين} , ولكن هذا فيه نظر لضعف هذا الحديث.

2.أنها تفعل في البيوت, بدليل حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - أن النبي قال {هذه صلاة البيوت} [3] , وهو ضعيف لأن فيه إسحاق بن كعب وهو مجهول, لكن يعضده حديث رافع بن خديج أن النبي - قال {اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم} [4] , ومما يدل على ذلك دخولها في عموم حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - عن النبي - قال {صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة [5] } .

(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم قال الترمذي"حسن صحيح غريب"وصححه ابن خزيمه وابن حبان.

(2) زاد المعاد 1/ 319.

(3) رواه النسائي وأبو داود وفيه إسحاق بن كعب وهو مجهول.

(4) رواه بن ماجه.

(5) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت