لكن يستثنى سنة الفجر فلا بأس بقضائها بعد صلاة الفجر مع أنه من أوقات النهي, لحديث قيس بن عمرو - رضي الله عنه - قال رأى رسول الله - رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين فقال رسول الله - {صلاة الصبح ركعتان, فقال الرجل إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن, فسكت رسول الله -} [1] .
ج/ السنة أن تكون التطوعات في البيت, وخاصة المتأكد من ذلك كسنة الفجر والمغرب حتى لو كان الإنسان في الحرم فالسنة له أن يتنفل في البيت, لما روى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن النبي قال {صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة} [2] , ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - قال {اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا} [3] .
ولكن يستثنى من ذلك ما يلي:
1 -ما تشرع له الجماعة لمن كان من أهل الجماعة, كصلاة الفريضة.
2 -النوافل التي تشرع لها الجماعة كالكسوف والاستسقاء والتراويح.
س106: هل من السنة أن يفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام أم لا؟
ج/ لا يخلو الأمر من حالتين:
1.أن يكون المصلي إمامًا, فالفقهاء قالوا يكره أن يتطوع في موضع المكتوبة, واستدلوا على ذلك بحديث المغيرة بن شعبة أن النبي - قال {لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه} [4] .
(1) رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة وحسنه العراقي كما في نيل الأوطار3/ 25.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.
(4) رواه ابن ماجه ولكن في سنده انقطاع.