فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 331

تصح الصلاة خلفه لأن صلاته لا تصح, لفعله محرمًا في الصلاة, لأن معصيته تتعلق بالصلاة أما إذا كانت معصيته خارجة فهي عليه.

الثانية: أن يكون فسقه من جهة الاعتقاد كالأشاعرة والمعتزلة ونحوهم لكن فسقه لا يخرجه من الملة فالراجح صحة الصلاة خلفه والأدلة على ذلك ما يلي:

أ- ما رواه عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان بن عفان وهو محصور فقال {إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى, ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج, فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم, وإذا أساء الناس فاجتنب إساءتهم [1] } .

وكان ابن عمر رضي الله عنهما {يصلي خلف الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون} [2] .

* أما إن كانت بدعته تخرجه من الملة فلا تصح إمامته بالاتفاق, وعلى القول بصحة إمامة الفاسق فإنه لا يرتب إمامًا للمسلمين.

* أما إمامة الفاسق في الجمعة والعيدين فقد قال ابن قدامة: (ونرى الحج والجهاد ماضيًا مع طاعة كل إمام برًا كان أو فاجرًا وصلاة الجمعة جائزة) [3] .

وقال ابن حزم: (وذهبت طائفة كلهم دون خلاف من أحد منهم, وجمهور أصحاب الحديث وهو قول أحمد والشافعي وأبي حنيفة وداود وغيرهم إلى جواز الصلاة خلف الفاسق وغيرها وبهذا نقول) [4] .

س68: ما حكم إمامة الأعمى والأصم؟

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البيهقي.

(3) اللمعة ص28.

(4) الملل5/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت